أربعون حكمة صينية في التحفيز والتفاؤل

1 – في كل مصيبة هناك فرصة

لا تقع واقعة اعتباطا في هذا الكون، ولكل حادثة سبب وجيه، يعرفه من يبحث بعقل متفتح وذهن صاف ونفس هادئة. هذا السبب يحوي في طياته الكثير من الحكمة ومن الرحمة، لكن جرت مشيئة الله أن تمضي سنن الدنيا بهذا المنوال. ابحث في طيات المصيبة عن الفرصة التي تحولها من مصيبة إلى فرصة عظيمة. عند كتابة كلمة أزمة باللغة الصينية، فإنها تتكون من شقين: الأول يعني: خطر والثاني يعني: فرصة.

2 – ازرع فكرة تحصد حركة. ازرع حركة تحصد عادة. ازرع عادة تحصد شخصية. ازرع شخصية تحصد مصيرا طيبا

كل شيء يبدأ بفكرة، حين تحولها إلى عمل وخطة تنفيذ تصبح عادة لك والتي سرعان ما تشكل شخصيتك، وكذلك مصيرك في هذه الدنيا. ابحث عن أصول أي شركة عملاقة أو منتج باهر، ستجدها كانت ذات يوم مجرد فكرة تدور في عقل صاحبها، والذي عمل واجتهد ليجعل هذه الفكرة حقيقة وواقع ونجاح ملموس.

3 – أفضل وقت لزراعة شجرة كان منذ 20 سنة. ثاني أفضل وقت للزراعة هو الآن

الآن هو الوقت الأنسب. ليس بعد دقائق ولا بعد ساعات. ابدأ الآن في تنفيذ فكرتك وحلمك ومشروعك.

4 – إذا أردت عاما من الرخاء والثراء، ازرع حبوبا. إذا أردت عشر سنوات من الرخاء، ازرع أشجارا. إذا أردت مئات السنوات من الرخاء، ازرع أناسا

المال والأرباح تأتي وتزول، بسرعة، أما الأشخاص المتعلمون المثقفون المدربون المحترفون، هؤلاء تتعب في إعدادهم، لكنك ترتاح بعدها طويلا وتربح كثيرا.

5 – العامل السيئ يلقي اللوم على أدواته

يمكنك أن تلوم الآخرين على كل سوء يلحق بك، لكن هذا لن يغير من الأمر شيئا. يجب أن تقتنع أنك مسؤول عما يقع لك، وأنك كذلك قادر على تغيير عالمك، حظك ونصيبك وقدرك.

6 – العقل المغلق مثل الكتاب المغلق؛ مجرد كتلة من الخشب

إذا أغلقت عليك كل باب، وحبست نفسك داخلك، فلم تتعرف على جديد ولم تجرب الحديث ولم تغامر مع مجهول، فأنت تخاطر بأن تبقى تقليديا وتسمح لغيرك من المجددين المبدعين بأن يسبقوك ويتركوك خلفهم في ذيل السباق.

7 – السقوط في خندق يجعلك حكيما

حين تقع لك مشاكل ومصاعب ومصائب، فالحكيم سيتعلم منها ويخرج منها أكثر علما وخبرة ودراية.

8 – الحشرة الواقفة على مرآة ترى نفسها أكبر من الفيل خلفها

حين تركز فقط على ما أمام عينك، فأنت فعليا تفوت على نفسك الفرص الكبيرة والبعيدة في ذات الوقت، والتي تحتاج لمجهود ووقت حتى تصل إليها.

9 – الحجر الكريم بلا فائدة حتى تصقله. الرجل بلا فائدة حتى يتعلم

تذكر أن التعليم ليس مقصورا على المدارس والجامعات، وأن التعليم لا ينتهي عند التخرج. العالم مليء بالجديد، وكل يوم يأتي بقواعد جديدة تهدم سابقتها، وما لم تحرص على تعلم كل ما هو جديد، واختيار الأنسب لك، فأنت مثل الحجر غير المصقول، بلا فائدة.

10 – رحلة الألف ميل تبدأ بخطوة

كل عظيم في هذه الدنيا، ستجد سيرته مكونة من خطوة في الاتجاه السليم، تليها خطوة أخرى، وهكذا. الأبراج الشاهقة لا تبنى في دقائق أو ساعات، وكل ناجح يحمل قصة مكونة من خطوات كثيرة متتالية. ابدأ خطواتك اليوم، واحرص على أن تخطو كل يوم خطوات تقربك من هدفك. الماء المنساب يهزم الصخر الصلد. – حكمة صينية

11 – على من يقول أنه شيء مستحيل الحدوث ألا يقاطع من يعمل على تحقيقه

حين تقرر عمل الجديد وتغيير التقليدي، ستجد كثيرين يؤكدون لك على استحالة ما تحاول وعبث ما تقول، لا تدع هؤلاء يعطلونك. استمر في طريقك واعمل على تغيير هذا العالم إلى الأفضل. نحن نحتاجك.

12 – حوار واحد مع حكيم خير من دراسة 10 سنوات

يمكن لحوار واحد، مع عقل خبير وذهن حكيم وإنسان ضليع، أن يوفر عليك ما كنت ستتعلمه وتصل إليه بعد عشر سنوات. يمكن لشخص واحد أن يعطيك خلاصة الكتب والدراسات، ويوفر عليك المال والوقت والمجهود. احرص على محاورة الحكماء والخبراء.

13 – القطط تحب أن تأكل الأسماك، لكنها تخشى أن تبل أظافرها

غالبية الناس – إن لم يكن جميعهم، يحبون ربح المال، لكنهم في الوقت ذاته يخافون من المخاطرة ومن مواجهة المجهول.

14 – الأشياء الرخيصة ليست جيدة. الأشياء الجيدة ليست رخيصة

لا تجعل نصب عينك تقديم الرخيص، الغث، الهباء، بل احرص على تقديم ما فيه الفائدة والنفع والقيمة. على الجهة الأخرى، حين تبحث عن الرخيص، اقتنع بأن الجودة والكفاءة والثقة ليست من ضمن هذه الصفقة.

15 – الزبائن هم الأحجار الكريمة؛ البضاعة هي مجرد عشب أخضر

العملاء والزبائن هم أغلى شيء لأي تجارة، أكثر من البضاعة ذاتها، ولذا يجب أن تعامل عملائك كما تعامل الثمين والنفيس من قطع الماس، فبدونهم، لا قيمة لتجارتك.

16 – الهزيمة مريرة، ما لم تبتلعها

ستواجه هزائم في هذه الحياة، وسيبقى طعمها حاضرا في حلقك، ما لم تبتلعها وتنسى مرارتها وتتذكر دروسها.

17 – لا تؤجل للغد ما يمكن عمله اليوم

أكبر تحديات الحياة هي تنفيذ المهام المطلوبة منك، في الوقت أو قبله. التسويف والتأجيل هو بدايات الفشل والخسارة والهزيمة.

18 – لا تعد الدجاج قبل أن يخرج من البيض

نعم، الحياة بحاجة للمخاطرة، لكن هذا لا يعني بأن تظن كل مخاطرة ناجحة ومضمونة العواقب. نعم تفاءل و ضع خطتك على هذا الأساس، لكن أيضا كن مستعدا للأمور حين تسوء، وللطريق حين يطول، وللغاية حين تبتعد، وللهدف حين يغيب عن بصرك.

19 – لا تقف بجانب النهر وتأمل في الحصول على سمك. عد لبيتك واصنع شبكة صيد

لا تشتكي وتأمل في معجزة. ابحث عن أدوات لتحقيق ما تريده واصنع معجزتك بنفسك. السماء لا تمطر ذهبا ولا فضة. لا تشكو الفقر وأنت لا تفعل شيئا لزيادة دخلك.

20 – من السهل أن تجري والسهل منحدر، ومن الصعب صعود التل

حين يكون الاقتصاد في رواج، والتجارة في أرباح، فمن السهل أن تبدأ عملا تجاريا وينجح. لكن حين يدير الاقتصاد لك ظهره، ويبدأ العميل يعد ماله ويحسب حسابه، ساعتها سيكون عليك العمل لمواجهة التحديات. كل شيء في هذه الحياة إما صعود وإما نزول، إما رواج وإما كساد، إما إقبال وإما إدبار. لا تظن الحال يبقى كما هو، فلا بد للبحار من عواصف وأعاصير، وللسماء من سيول وجدب.

21 – الفشل في التخطيط هو تخطيط للفشل

22 – السقوط مؤلم، إلا لمن يطير على ارتفاع منخفض

المراد هنا هو ألا تسرف في إنفاق المال حتى لا تضر بأمورك وتجارتك في حال ساءت الأمور وجاءت العواقب على غير ما تشتهي. أحيانا تعمينا النجاحات المتتالية، والأرباح الوفيرة، فنظن أننا ملوك العالم، وأننا عباقرة زماننا، وأننا معصومين من الفشل، فتكون سقطتنا مدمرة. لا تفعل، قلل نفقاتك واحصر مصاريفك، وادخر من مالك ما يهون عليك أي مصيبة أو خسارة.

23 – إذا كان شيء يستحق أن تفعله، فهو يستحق أن تفعله على أفضل وجه

إذا كنت ستفعلها، فمن الأفضل لك أن تتقنها. إذا كنت ستبدأ مشروعا ما، فمن الأفضل أن تعطيه كل اهتمامك وتركيزك حتى يمكن لأموره أن تسير بدونك. إذا قبلت أداء خدمة ما بمقابل ما، فمن الأفضل أن تتقنها وتفعلها على أفضل وجه، وإلا ارفضها.

24 – إذا وقفت أكثر مما وقعت ولو بمرة واحدة، فستنجح

حين تلحق بك هزيمة أو خسارة أو فشل، عُـد بسرعة لتقف على قدميك من جديد، إلا تفعل فساعتها ستكون قد خسرت فعلا.

25 – إذا دفعت الملاليم حصلت على القرود

إذا دفعت مرتبات وأجور متدنية، فلا تلومن إلا نفسك إذا حصلت على عاملين قليلي الخبرة والالتزام والإتقان.

26 – من الصعب على الغني ألا يتبجح بغناه، كما هو صعب على الفقير ألا يشكو فقره

المراد هنا هو أن تبقى متواضعا طوال عمرك، مهما كبر رصيدك من المال ومن حطام الدنيا. التواضع أمر صعب وشاق على النفس ذات الثراء، لكنه أساس للحفاظ عليه.

27 – التعلم كنز يتبع صاحبه أينما ذهب

تعلم من الكتب ومن الناس ومما يحدث لك في الحياة وفي العمل. كل ما تتعلمه سيعود ذات يوم ويفيدك، شريطة ألا تنسى ما تعلمته.

28 – اجعل القريب منك سعيدا، وسيقترب منك البعيد

إذا أسعدت عملائك، فسيجلبون لك من ليسوا زبائنك بعد.

29 – الصبر فضيلة

الصبر أمر صعب، شاق، حيوي، ضروري، يهلك من تركه. كل شيء في هذه الدنيا يحتاج إلى الصبر، التعلم وتكبير التجارة وبلوغ الأماني. من الصعب أن تنجح شركة ناشئة وتربح في عامها الأول / أعوامها الأولى. من الصعب أن يزيد عدد زوار موقع / مدونة / متجر من أول يوم أو سنة. كل شيء طيب على هذا الكوكب يحتاج إلى صبر جميل.

30 – في صراع الماء مع الصخر، بمرور الوقت يفوز الماء

المرور المستمر للماء على الصخر الصلب يترك أثره، حتى يفلق الصخر أو يشقه أو يحفر مجراه فيه. المحاولات المستمرة تجعلك تتغلب على أشق الصعاب. تعلم من الماء، الاستمرار وعدم اليأس.

31 – المعلمون يفتحون لك الباب. أنت تدخل عبره بنفسك.

أن تتعلم فهذا شيء طيب. أن تطبق فهذا هو ما يهم. يجب أن تعتمد على نفسك وتطبق ما تعلمته.

32 – لا يمكن صقل ماسة بدون احتكاك، ولا رجل بدون محاولات

يجب أن تحاول وتصبر وتتحمل، حتى يتم صقلك وتكون في أفضل حالة لك، تماما مثل حجر الألماس، فهو قبيح الشكل على حالته الطبيعية في بطل الأرض، لكن بعد صقله وتلميعه، تجده ذلك الحجر النفيس الذي يخلب الألباب ويخطف الأبصار.

33 – الامبراطور غني للغاية، لكنه لا يستطيع شراء عام إضافي

المال والأرباح والنجاح ليسوا أهم شيء في هذه الدنيا. يجب أن تعيش حياتك الاجتماعية وتثري نفسك وقلبك، بالمشاعر الانسانية والعلاقات الأسرية. المال ليس كل شيء، هو هام لا شك، لكنه لا يشتري لك كل شيء.

34 – أعلى برج في العالم، يبدأ من سطح الأرض

أثري الأثرياء وأنجح الناجحين وعبقري العباقرة، كلهم كانوا أطفالا صغارا ذات يوم. كلهم بدؤوا بفكرة صغيرة وتجارة ناشئة وعمل نامي.

35 – الحبر الباهت أفضل من أقوى ذاكرة

هل هبطت عليك فكرة عبقرية؟ أسرع واكتبها على الورق قبل أن تنساها، حتى ولو كتبتها بحبر باهت اللون، فهو أفضل من أن تعتمد على ذاكرتك.

36 – هناك فقط رجلان كاملان، واحد مات، وآخر لم يولد بعد

لن تجد رجلا كاملا، ولن تجد معصوما بعد الأنبياء، ولذا كن مستعدا لأن تكون جانبت الصواب، ولأن تكون على خطأ. تواضع وتقبل آراء الآخرين وتعلم منهم.

37 – افتتاح متجر أمر سهل. أن تبقيه مفتوحا لهو فن

أن تبدأ نشاط تجاري لهو أمر سهل، مقارنة بأن تنجح في جعل هذا النشاط ناجحا رابحا يدر المال ويبيع البضائع والخدمات.

38 –مثل الغنم، لكل منا طريقته الخاصة في طهيه

لا توجد طريقة وحيدة لفعل شيء ما، فلكل منا طريقته الخاصة به لأداء عمله وتجارته وإدارة أموره وشئونه، ولذا اجعل أسلوبك الخاص في فعل كل شيء هو الميزة التي تجعلك تتفرد عن غيرك.

39 – غير الراضي عن نفسه سينمو، غير الواثق في صحة رأيه سيتعلم أشياء كثيرة

تذكر أنك لست أعلم البشر، وأنك لا تعرف كل علوم الأرض، ولذا لا تتوقف عن طلب المشورة والنصيحة والمعرفة، وأتقن تعلم دروس هذه الدنيا.

40 – الابتسامة تكسبك عشر سنوات إضافية

ما فائدة المال الوفير والتجارة الرابحة والديار والأولاد، وأنت عبوس مقطب الوجه. ابتسم واضحك وتفاءل، وافعل كما قال الشافعي: دع الأيام تفعل ما تشاء، و طـِب نفسا إذا حكم القضاء، و لا تجزع لحادثة الليالي، فما لحوادث الدنيا بقاء.

منقول من مدونة شبايك

مبادرة الحزام والطريق

اولا: المعلومات الأساسية عن “الحزام” و”الطريق” وأهميتهما

إن التشارك في بناء “الحزام الاقتصادي لطريق الحرير” و”طريق الحرير البحري في القرن الـ21″ (المشار إليهما فيما بعد بـ”الحزام مع الطريق”) مبادرة طرحها الرئيس الصيني شي جينبينغ خلال زيارتيه لكازاخستان سبتمبر الماضي ولإندونيسيا أكتوبر الماضي، ويعتبر خطوة هامة تتخذها الصين من أجل تعميق الإصلاح والانفتاح وخاصة تعزيز الانفتاح نحو غرب الصين. إن “الحزام الاقتصادي لطريق الحرير” الذي يغطي مناطق الصين وغرب آسيا وأوروبا، و”طريق الحرير البحري في القرن الـ21″ الذي يمتد من الصين إلى منطقة الخليج مرورا بجنوب شرقي آسيا والمحيط الهندي والبحر العربي، يشكلان حزاما اقتصاديا معمم الفائدة على أساس المنفعة المتبادلة والكسب للجميع ويتميز بطابع الانفتاح والاستيعاب.
إن التشارك في بناء “الحزام مع الطريق” يهدف إلى تجسيد وتكريس قيم طريق الحرير القديم الذي مكن الدول الواقعة في قارتي آسيا وأوروبا من تبادل السلع والتقنيات والأفراد والأفكار، مما أدى إلى دفع التنمية الاقتصادية والثقافية والتقدم الاجتماعي لهذه الدول، وتعزيز التحاور والتفاعل بين مختلف الحضارات. يجب على المجتمع الدولي اليوم الارتقاء بروح طريق الحرير المتمثلة في السلام والتعاون والانفتاح والتسامح والاستفادة المتبادلة والصمود أمام الصعوبات، وإضفاء مقومات عصرية عليها لإحيائها وتكريس قيمتها في العصر الحديث، بما يحقق ثروات جديدة ماديا ومعنويا للمجتمع البشري.
إن التشارك في بناء “الحزام مع الطريق” يتماشى مع المساعي لتعزيز التعاون الإقليمي الذي يمثل التيار السائد في العصر. سيتم الربط فيما بين آسيا الوسطى وجنوبي آسيا وجنوب شرقي آسيا وغربي آسيا وغيرها من المناطق دون الإقليمية من خلال “الحزام مع الطريق”، الأمر الذي يعزز التواصل فيما بين هذه المناطق ويمكنها من تكملة بعضها البعض في الاحتياجات واستفادة كل منها من مزايا غيرها، وبالتالي يقيم ويستكمل سلاسل لوجستية وصناعية وقيمية تغطي قارتي آسيا وأوروبا، ويرتقي بمستوى التعاون لعموم آسيا والتعاون الإقليمي بين آسيا وأوروبا، كما يساعد على تعزيز جهود الدول الآسيوية والأوروبية في إطلاق إمكانيات الطلب المحلي في كل منها وفي المنطقة، وإيجاد مجالات جديدة للنمو الاقتصادي وتعزيز قوة الدفع الذاتية للنمو الاقتصادي وقدرته على مجابهة المخاطر، بما يدفع الاقتصاد إلى إعادة الهيكلة وتطوير نوعيته.
جاء بناء “الحزام مع الطريق” ملبيا لمتطلبات التنمية في الصين ولرغبة الصين في تعزيز التعاون مع الخارج. يغطي “الحزام مع الطريق” المناطق الوسطى والغربية وبعض المقاطعات والمدن الساحلية في الصين، فإن بناء “الحزام مع الطريق” يتمحور حول استراتيجيات الصين للتنمية الإقليمية والنوع الجديد من التمدين العصري والانفتاح على الخارج، وهو يساهم في توسيع نطاق الانتفاح للمناطق غير الساحلية والمناطق الحدودية والإسراع بوتيرته، بحيث يساعد على تشكيل معادلة جديدة للانفتاح الكامل الأبعاد في الصين. كما يعتبر بناء “الحزام مع الطريق” نقطة بارزة للدبلوماسية الصينية في العصر الجديد تساهم في توثيق روابط المصلحة وتحقيق التنمية المشتركة للصين ودول آسيا الأخرى ودول أوروبا.

ثانيا، المضمون الرئيسي لـ “الحزام مع الطريق”
إن مبادرة بناء “الحزام مع الطريق” تتخذ التعاون الاقتصادي كالأساس والمحور والتواصل الإنساني والثقافي كالدعامة الرئيسية، وتلتزم هذه المبادرة بعدم التدخل في الشؤون الداخلية لدول المنطقة ولا تسعى وراء انتزاع الدور القيادي في الشؤون الإقليمية أو تحديد نطاق النفوذ في المنطقة. إن “الحزام مع الطريق” ليس كيانا أو آلية، وهو سيعتمد بشكل أساسي على الآليات الثنائية والمتعددة الأطراف القائمة بين الصين والدول ذات الصلة وتستعين بأطر التعاون الإقليمية القائمة والفاعلة. كما أن النطاق الجغرافي والأممي لـ”الحزام مع الطريق” سيكون مفتوحا، ستلعب دورا مهما فيه الدول الواقعة على طريقي الحرير البري والبحري القديمين، كما نرحب بالدول الأخرى للمشاركة فيه.
إن المضمون الرئيسي لبناء “الحزام مع الطريق” يتمثل في خمس نقاط تبرز التعاون العملي القائم على المشاريع المفصلة، وسيعود بفوائد ملموسة على شعوب الدول ذات الصلة: (1) “تناسق السياسات”. يمكن لمختلف الدول إجراء التواصل الوافي حول الاستراتيجيات والسياسات الخاصة بالتنمية الاقتصادية، بحيث يتحقق الالتحام العضوي بين هذه الاستراتيجيات على أساس مبدأ “إيجاد قواسم مشتركة من بين الاختلافات”، ورسم الخطط والإجراءات للتعاون الإقليمي عبر التشاور، بما يعطي “الضوء الأخضر” من حيث السياسات والقوانين أمام الاندماج الاقتصادي الإقليمي. (2) “ترابط الطرقات”. إن الصين والدول ذات الصلة بحاجة إلى التباحث الإيجابي في تحسين البنية الأساسية العابرة للحدود في مجال المرور، واتخاذ خطوات تدريجية لتكوين شبكة للنقل والمواصلات تربط مختلف المناطق دون الإقليمية في آسيا كما تربط آسيا بأوروبا وإفريقيا، بما يعالج مسائل عدم الترابط أو الترابط دون التمرير أو التمرير دون الانسياب. (3) “تواصل الأعمال”. التباحث في سبل تسهيل التجارة والاستثمار ووضع ترتيبات ملائمة، تساعد على إزالة الحواجز التجارية والاستثمارية ورفع سرعة الدورة الاقتصادية الإقليمية وجودتها، بما يطلق بشكل كامل الإمكانيات الكامنة للدول الواقعة في “الحزام” و”الطريق” في مجالات التجارة والاستثمار، وتوسيع “كعكة التعاون”. (4) “تداول العملات”. العمل على تحقيق المقاصة بالعملات المحلية وتبادل العملات، وتعزيز التعاون النقدي الثنائي والمتعدد الأطراف، وإنشاء مؤسسات مالية للتنمية الإقليمية، وخفض تكاليف المعاملات، وبالتالي تعزيز القدرة على مواجهة المخاطر المالية من خلال الترتيبات الإقليمية، وتعزيز القدرة التنافسية لاقتصاد المنطقة ككل على الساحة الدولية. (5) “تفاهم العقليات”. إن الصين والدول ذات الصلة بحاجة إلى توطيد القاعدة الشعبية للعلاقات الرسمية، وتعزيز التواصل والتحاور بين مختلف الحضارات، وزيادة التبادل الودي بين شعوب الدول وخاصة على مستوى الفئات المجتمعية الأساسية، بما يعزز الفهم المتبادل والصداقة التقليدية فيما بينها.
إن بناء “الحزام مع الطريق” مشروع متكامل طويل الأمد، يتطلب المضي قدمًا به بخطوات تدريجية منتظمة. ويجب أن يبدأ بما هو سهل الإنجاز قبل ما هو صعب الإنجاز، وينطلق بتجربة موقعية ثم تعمم على النطاق الواسع ويتطور أولا رأسيا ثم أفقيا بحيث يتشكل تدريجيا إطار إقليمي للتعاون الواسع. ويمكن لقطاع الأولوية ومشاريع الحصاد المبكر أن تكون مجال ترابط البنية التحتية أو تسهيل التجارة والاستثمار أو التعاون القطاعي، وكذلك التواصل الإنساني والثقافي وتبادل الأفراد. أما التعاون القطاعي فيمكن أن يشمل مجالات الزراعة والمصايد والعلوم والتكنولوجيا والخدمات، وكذلك قطاع التصنيع التقليدي والراقي. وبالنسبة للمشاريع التي تتفق عليها متطلبات المصلحة المشتركة فيما بين الأطراف المختلفة في مجالات الطرق والسكك الحديدية والطيران والنقل البحري وتطوير الطاقة والموارد والأنابيب والكهرباء والاتصالات وأيضا بالنسبة للسياسات والإجراءات المتعلقة بالمفاوضات بشأن منطقة التجارة الحرة وتسهيل تبادل الأفراد، فيجب الإسراع بوتيرة العمل والتشاور بشأنها ونعمل على تنفيذ أي منها حال ما يتم الاتفاق عليه.
وخلال هذا السياق، تحرص الصين على التعامل الصحيح مع العلاقة فيما بين المسؤولية المعنوية والمصلحة، وتقديم المسؤولية الأخلاقية على المصلحة مع مراعاة المصلحة المشروعة، كما تحرص على تقديم ما في وسعها من المساعدة للدول العربية والبلدان النامية الأخرى وجيرانها الصديقة، وتساعد البلدان النامية على الإسراع بعجلة التنمية بكل صدق وإخلاص. وستزيد الصين من استثماراتها باستمرار في المناطق المحيطة بها، وتعمل على دفع التواصل والترابط مع هذه المناطق، وتبحث في كيفية إنشاء الإطار الإقليمي للاستثمار والتمويل لمشاريع البنية التحتية، بما يجعل المناطق البرية والبحرية المحيطة بها مناطق للسلام والصداقة والوئام.

التشارك في بناء “الحزام والطريق” من أجل مستقبل أفضل للتعاون الصيني العربي

بان ويفانغ*
كان طريق الحرير القديم يربط بين الأمتين الصينية والعربية، بما يمثل سجلات عظيمة في تاريخ التبادلات الحضارية. واليوم، مرت 60 سنة على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين الصين والدول العربية، وظل الشعب الصيني والشعوب العربية تتعاون خلالها كتفا إلى كتف، من أجل صيانة الكرامة الوطنية، واستكشاف الطرق التنموية، وتعزيز التبادلات الإنسانية والثقافية؛ فقد أصبحا شركاء مهمين على أساس الثفة المتبادلة والمنفعة المتبادلة والكسب المشترك والتنمية المندمجة. وحتى الآن، أسست الصين مع ثماني دول عربية علاقات استراتيجية مختلفة الأشكال، وأصبحت الدول العربية أكبر مصدر للنفط الخام للصين، وسابع أكبر شريك تجاري لها. وهناك 183 رحلة جوية أسبوعيا تربط بين الجانبين.
بما أن طريق الحرير القديم كان فاتحة التبادل والتواصل بين الصين والعالم العربي، فإن “الحزام والطريق” الجديدين يتطلبان تشاركنا في بنائهما كشركاء طبيعيين. وتمر العلاقات بين الجانبين حاليا بمرحلة تنموية مزدهرة لا مثيل لها من قبل، ونشهد الآن إحياء لعظمة طريق الحرير القديم من خلال عملية التصميم والبناء لـ”الحزام الاقتصادي لطريق الحرير” و”طريق الحرير البحري للقرن الحادي والعشرين”.
وفي كانون الثاني (يناير) هذا العام، قام الرئيس الصيني شي جينبينغ بزيارة رسمية إلى الشرق الأوسط، مؤكدا خلالها أنه يتعين على الجانبين الصيني والعربي التمسك بالمرحلة الحاسمة في السنوات الخمس المقبلة، للتشارك في بناء “الحزام والطريق”، وتدعيم التعديلات الهيكلية ومباشرة الأعمال للتعاون المبدع، واتخاذ إجراءات لتحقيق الالتحاق في مجال الطاقة الإنتاجية من أجل الإسراع بوتيرة العملية الصناعية في الشرق الأوسط. وتم خلال الزيارة الإعلان عن سلسلة من الإجراءات المهمة لتعزيز التعاون، يصل إجمالي قيمتها إلى 55 مليار دولار أميركي.
إن هذه الزيارة خلقت وضعا جديدا للعلاقات الصينية العربية الاستراتيجية القائمة على التعاون الشامل والتنمية المشتركة، وتلقت إقبالا حارا. ويرى محللون عرب أن روح طريق الحرير المتجسدة في السلام والتعاون، تتفق في معظم جوانبها مع القيم الإسلامية، وأن التعاون الصيني العربي هو تعاون يخدم المنفعة المتبادلة والكسب المشترك بكل معنى الكلمة.
وفي خلفية التطور المستمر للعلاقات الصينية العربية بشكل أوثق فأوثق، تم إنشاء منتدى التعاون الصيني العربي العام 2004، تلبية لمتطلبات العصر، بما يخلق منصة جديدة للتبادل والتعاون بين الجانبين الصيني والعربي، ويلعب دورا مهما في المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والمالية والتكنولوجية والتعليمية. وعلى مرور 12 سنة منذ إنشائه، تنبثق عن المنتدى أكثر من 10 آليات؛ إذ تمت إقامة اجتماع كبار المسؤولين والحوار السياسي الاستراتيجي ومؤتمر التعاون في مجال الطاقة ومؤتمر رجال الأعمال وندوة الحوار بين الحضارتين الصينية والعربية، وغيرها من الفعاليات المنتظمة، بما يلقى اهتماما بالغا واشتراكا واسعا من الحكومات والأوساط التجارية والأكاديمية والثقافية من الجانبين الصيني والعربي.
وفي العام 2014، انعقد الاجتماع الوزاري السادس لمنتدى التعاون الصيني العربي بنجاح كامل. وتم خلال الاجتماع تشكيل معادلة التعاون الصيني العربي “1+2+3” المتمثلة في اتخاذ مجال الطاقة كمحور رئيس، ومجالي البنية التحتية وتسهيل التجارة والاستثمار كجناحين، و3 مجالات ذات تقنية متقدمة وحديثة تشمل الطاقة النووية والفضاء والأقمار الصناعية والطاقة الجديدة كنقاط اختراق في التعاون.
وخلال السنتين المنصرمتين، يشهد الجانبان الصيني والعربي تنفيذا تدريجيا للتوافق بينهما في المجالات كافة، بفضل جهودهما المشتركة. في الوقت الراهن، يحافظ الجانبان الصيني والعربي على تبادلات كثيفة رفيعة المستوى. وأصدرت الصين أول وثيقة خاصة بسياستها تجاه الدول العربية أوائل هذا العام، وتشارك بشكل مستمر وإيجابي في الجهود الدولية المتعددة الأطراف لحل القضايا الإقليمية الساخنة. إلى جانب ذلك، أصبحت الصين ثاني أكبر شريك تجاري للعالم العربي، وتم إبرام عقود مقاولات جديدة بين الصين والدول العربية بقيمة 46.4 مليار دولار أميركي، والتوصل إلى اتفاقية التشارك في بناء “الحزام والطريق” بين الصين وست دول عربية، كما انضمت سبع دول عربية بما فيها الأردن إلى البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية كدول أعضاء مؤسسة. وأقيم مركزان لمقاصة العملة الصينية في الدول العربية، وتم تشكيل صندوقين للاستثمار المشترك بين الجانبين الصيني والعربي. هذا بالإضافة إلى الافتتاح الرسمي للمركز الصيني العربي لنقل التكنولوجيا، والتوقيع على أول اتفاقية بشأن بناء جامعة مشتركة، والتوقيع على اتفاقية تشغيل منظومة “بيدو” للملاحة عبر الأقمار الصناعية في الدول العربية.
في الوقت نفسه، يتوثق التعاون الودي بين الجانبين في المجال الثقافي، حيث تمت إقامة فعاليات ناجحة في إطار سنة الصداقة الصينية العربية، وقام الجانب الصيني بتدريب 3363 موهوبا عربيا، وأرسل أكثر من 30 وفدا فنيا بلغ عدد أفرادها أكثر من 900 شخص، ودعا أكثر من 140 فنانا عربيا لتقديم العروض في الصين. كما أقام الجانب الصيني ملتقى وزير الثقافة الصيني ووزراء الثقافة العرب وملتقى رؤساء المكتبات الصينية والعربية ومنتدى طريق الحرير، وغيرها من المنتديات. كما نظم الجانب الصيني ورشة العمل حول التنمية والإدارة للدول العربية، واستضاف وفدين للشباب العرب، ووفدين للخبراء والباحثين العرب، ووفود الإعلاميين ورجال الدين والطلبة الوافدين في الصين.
وهذا الأسبوع، في يوم الخميس الموافق 12/ 5/ 2016، سينعقد الاجتماع الوزاري السابع لمنتدى التعاون الصيني العربي في الدوحة، وسيحضره وزير الخارجية الصيني وانغ يي على رأس وفد. خلال هذا الاجتماع، سيشرح وزير الخارجية وانغ يي التصورات الصينية المفصلة حول تعزيز التعاون، انطلاقا من إشراك الجانبين الصيني والعربي في بناء “الحزام والطريق” سويا، وتعزيز التعاون الصيني العربي الاستراتيجي. وذلك يشمل مضاعفة الجهود المشتركة مع الجانب العربي فيما يتعلق بالقضايا الإقليمية، كالقضية الفلسطينية على سبيل المثال، وفيما يخص الترابط والتواصل، والتعاون في الطاقة الإنتاجية، والحوار بين الحضارات، وتطوير المنتدى. إضافة إلى ذلك، يتعين الإسراع في تنفيذ الإجراءات العملية التي أعلن عنها الرئيس الصيني شي جينبينغ، بما فيها تنفيذ القرض الخاص للعملية الصناعية في الشرق الأوسط بقيمة 15 مليار دولار أميركي، ومشروع التعاون في إنفاذ القانون بقيمة 300 مليون دولار أميركي، وإقامة 10 مختبرات مشتركة في إطار برنامج الشراكة الصينية العربية في مجال العلوم والتكلونوجيا، إضافة إلى تقديم الجانب الصيني 6000 منحة تدريب و6000 منحة دراسية خلال السنتين المقبلتين، ودعوة 600 مسؤول حزبي عربي لزيارة الصين، ودفع تبادل الزيارات والتواصل بين الفنانين الصينيين والعرب وبين المؤسسات الثقافية للجانبين.
يشكل التعاون الصيني الأردني جزءا مهما من التعاون الجماعي الصيني العربي، وتمثل علاقات الشراكة الاستراتيجية الصينية الأردنية التي أعلن عن إقامتها فخامة الرئيس شي جينبينغ وجلالة الملك عبدالله الثاني في أيلول (سبتمبر) من العام الماضي، علامة فارقة في العلاقات الثنائية. وحاليا، تمر كل من الصين والأردن بمرحلة حاسمة للتنمية، ومن المؤكد أن التعاون العملي بين الدولتين سيحرز منجزات أعظم مع مساهمات منتدى التعاون الصيني العربي.
إن الصين تحرص على التشارك الشامل مع الدول العربية في بناء “الحزام والطريق” تحت إطار منتدى التعاون الصيني العربي، من أجل خلق مستقبل أفضل للتعاون الصيني العربي في التنمية!
*سفير جمهورية الصين الشعبية في الأردن

مبادرة الحزام والطريق ستعيد تشكيل اقتصاد العالم

مقالة خاصة: خبير يقول إن مبادرة الحزام والطريق ستعيد تشكيل اقتصاد العالم

بوخارست 28 يناير 2017 (شينخوا) قال خبير الاقتصاد الدولي جان بيير ليمان هنا يوم الجمعة في مؤتمر إن مبادرة الحزام والطريق الصينية يمكنها أن تفيد العالم بشكل كبير وتعيد تشكيل التنمية الاقتصادية العالمية في حال تم معالجة مخاطر معينة.
وتهدف مبادرة الحزام والطريق التي اقترحتها الصين عام 2013 إلى بناء شبكة للتجارة والبنية التحتية تربط آسيا بأوروبا وإفريقيا بطول خطوط طريق الحرير التجاري القديم. وقد نالت تأييد أكثر من 100 دولة ومنظمة دولية.
وقال ليمان، وهو مؤسس مجموعة ايفيان أيضا، في كلمته إن المبادرة التي تستهدف تنشيط أعمال تجارية دولية بقيمة 2.5 تريليون دولار بطول مساراتها وإضافة 1.75 بالمئة إلى الناتج الإجمالي المحلي العالمي، قد تجلب منافع اقتصادية كبيرة إذا ما تم معالجة بعض التحديات مثل جودة الأصول الجديدة والاضطرابات الاجتماعية في بعض المناطق في إطار الشبكة.
وفي معرض تذكيره بأن ” قصة القرن الـ21 ستكتب في آسيا من قبل الآسيويين وفي المقدمة الصين كقوة إقليمية وعالمية”، قال ليمان إن ” الصين هي بالفعل سوق رئيسية لدول كثيرة من البرازيل إلى فرنسا…. هناك مصالح صينية في جميع أنحاء العالم من سياتل إلى جيبوتي”.
وأضاف أن البعد العالمي للصين واضح بالفعل.” البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية الذي أقيم في عام 2016 جذب حتى حلفاء الولايات المتحدة وفشل اوباما (الرئيس الأمريكي السابق باراك) في منعهم من الانضمام إليه. الصين أقامت بالفعل 110 منطقة اقتصادية في 50 دولة. في مدينة شيآن ( شمال غربي الصين)، جمعت قمة طريق الحرير 500 مشارك من 52 دولة”.
وتابع الخبير قائلا إن حوالي 25 بالمئة من النمو العالمي يأتي من الصين، وبحلول عام 2030 سوف تصبح الصين اقتصادا مرتفعا الدخل مع علاقات قوية ومتناغمة مدفوعة بالإبداع وبقوة الأفكار. ” الاقتصاد الصيني أقيم بالعضلات، لكنه الآن أكثر ارتباطا بالمخ، لكن لا يفهم الكثيرون ذلك”.
وقال ليمان إن العالم يعتمد على الصين والصين تعتمد على العالم.
وأشار الخبير إلى أن الزعيم الصيني الراحل دينغ شياو بينغ الذي بدأ سياسة الإصلاح والانفتاح الصينية قال إن الصين لا يمكن أن تتطور بمعزل عن بقية العالم. وبعد 3 عقود، لا يستطيع العالم الآن أن يفعل ذلك بدون الصين.
وقال ليمان إن هناك منافسة حامية فيما يتعلق الأمر بالقيام بأعمال مع الصين. ” غالبا، تبدو الكثير من الدول لديها نفس المزايا التنافسية، لكن يجب مواصلة النقاش وبناء علاقات من أجل القيام بأعمال مع الصينيين”.
وأضاف ” في يناير عام 2017، دخل أول قطار شحن من إيوو (شرقي الصين) إلى لندن حيز التشغيل وكان شي جين بينغ أول رئيس صيني يأتي إلى دافوس. لقد كان الأمر مدهشا. وقد تحدثنا من قبل عن آوراسيا. الأمور تحدث بوتيرة سريعة ومذهلة”.
وبينما “يمكن لسياسة الصين الخارجية أن تعيد رسم جزء جيد من اقتصاد العالم”، قال ليمان لا يجب علينا أن نستخلص من ذلك أن الصين تريد أن تكون دولة مهيمنة.

منقول